العلامة الحلي
109
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عليه رده على ( 1 ) أربابه ، لأنهم أعطوه الأمان بشرط أن يترك خيانتهم وإن لم يكن ذلك مذكورا صريحا ، فإنه معلوم من حيث المعنى . ولو أسر المشركون مسلما ثم أطلقوه بأمان على أن يقيم في دارهم ويسلمون من خيانته ، حرمت عليه أموالهم بالشرط ، ولا يجوز عليه المقام مع القدرة على الهجرة . ولو لم يؤمنوه ولكن استرقوه واستخدموه ، فله الهرب وأخذ ما أمكنه من مالهم ، لأنهم قهروه على نفسه ولم يملكوه بذلك ، فجاز له قهرهم . ولو أطلقوه على مال ، لم يجب الوفاء به ، لأن الحر لا قيمة له . ولو دخل المسلم دار الحرب بأمان فاقترض من حربي مالا وعاد إلينا ودخل صاحب المال بأمان ، كان عليه رده إليه ، لأن مقتضى الأمان الكف عن أموالهم . ولو اقترض حربي من حربي مالا ثم دخل المقترض إلينا بأمان ، كان عليه رده إليه ، لأن الأصل وجوب الرد ، ولا دليل على براءة الذمة منه . ولو تزوج الحربي بحربية وأمهرها مهرا ، وجب عليه رده عليها . وكذا لو أسلما معا وترافعا إلينا ، فإنا نلزم الزوج المهر إن كان مما يصح للمسلمين تملكه ، وإلا وجب عليه قيمته خاصة ( 2 ) . ولو تزوج الحربي بحربية ثم أسلم الحربي خاصة والمهر في ذمته ، لم يكن للزوجة مطالبته به ، لأنها أهل حرب ولا أمان لها على هذا المهر . وكذا لو ماتت ولها ورثة كفار ، لم يكن لهم أيضا المطالبة به ، لما مر في الزوجة . ولو كان الورثة مسلمين ، كان لهم المطالبة به . ولو ماتت الحربية ثم أسلم الزوج بعد موتها ، كان لوارثها المسلم
--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : " إلى " بدل " على " . ( 2 ) كلمة " خاصة " لم ترد في " ق ، ك " . وعليها في الطبعة الحجرية علامة نسخة بدل .